تحميل كتاب آخر يوم لمحكوم بالموت-pdf فيكتور هيجو

عنوان الكتاب :تا آخر يوم لمحكوم بالموت
المؤلف : فيكتور هيجو
عددالصفحات :159
حجم الكتاب :2 ميغابايت
نوع الكتاب :PDF
اللغة :العربية
الصنف :روايات وقصص

ملخص مفصل لكتاب “آخر يوم لمحكوم بالإعدام” لفيكتور هوجون الكتاب

ملخص كتاب “آخر يوم لمحكوم بالإعدام” لفيكتور هوجو: صرخة ضد عقوبة الإعدام

مقدمة عن الرواية والمؤلف (فيكتور هوجو)

تُعد رواية “آخر يوم لمحكوم بالإعدام” (Le Dernier Jour d’un Condamné) تحفة أدبية مبكرة للكاتب الفرنسي العظيم فيكتور هوجو، وقد نُشرت عام 1829. لا تقتصر هذه الرواية القصيرة على كونها عملاً فنياً فحسب، بل هي في الأساس بيان قوي ومؤثر يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. اختار هوجو أن يروي القصة على شكل مذكرات مكتوبة بخط يد بطل الرواية المجهول خلال أيامه الأخيرة، ليقدم للقارئ رؤية عميقة ومباشرة لأهوال الموت المنتظر. الهدف الأساسي من هذه الرواية هو تسليط الضوء على التعذيب النفسي والظلم الإنساني الكامن في الحكم بالإعدام، بغض النظر عن الجريمة المرتكبة.

الجزء الأول: سجن بيسيتر (Bicêtre) – العزلة وبداية الرعب

تبدأ المذكرات بـ “المحكوم عليه” وهو مسجون في سجن بيسيتر، وهو سجن شهير ومهيب في باريس. الشخصية الرئيسية هي رجل نبيل ومتعلم، لم يُذكر اسمه ولا جريمته المحددة (رغم تلميحات بارتكابه لجريمة قتل)، وهو محكوم عليه بالإعدام بالمقصلة.

يُركز هذا الجزء على الحالة النفسية والعقلية للبطل. فمنذ اللحظة التي نطق فيها القاضي بالحكم، أصبحت كل فكرة وكل ثانية من حياته تتمركز حول فكرة واحدة مرعبة: الموت الوشيك. هذا الرعب لا يفارقه، ويتحول إلى “يرقة تنهش عقله” بلا توقف.

في بيسيتر، يصف المحكوم عليه الأجواء القاتمة والقاسية للسجن، حيث يلتقي ببعض المساجين المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة. يُبرز هوجو في هذه اللقاءات التناقض الصارخ بين المحكومين بالأشغال الشاقة (الذين لديهم أمل في الحياة) وبين المحكوم بالإعدام الذي ينتظر النهاية المؤكدة. في هذا السجن، يجد المحكوم عليه العزاء الوحيد في الكتابة، التي يعتبرها “وصية” يتركها للعالم، ليسجل معاناته ويدافع عن قضيته.

في إحدى المراحل، يلتقي بسجين شاب محكوم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة لسرقته قطعة خبز، في إشارة رمزية إلى الظلم الاجتماعي، وتظهر هذه الشخصية كنموذج أولي لشخصية “جان فالجان” في رواية البؤساء اللاحقة لهوجو. يشعر المحكوم عليه، للحظة، أنه يفضل العمل الشاق والمؤبد على الرعب المستمر من المقصلة.

الجزء الثاني: الانتقال إلى الكونسييرجيري (Conciergerie) – العد التنازلي الأخير

بعد خمسة أسابيع في بيسيتر، يتم نقل المحكوم عليه فجأة إلى سجن الكونسييرجيري، وهو السجن الأقرب إلى ساحة الإعدام. هذا الانتقال يمثل بداية اليوم الأخير والعد التنازلي النهائي.

يصف المحكوم عليه زنزانته الجديدة بدقة، ويلاحظ أسماء المحكومين الذين سبقوه على الجدران، مما يزيد من إحساسه بـالقدر المحتوم والانضمام إلى قائمة الضحايا. يزداد هلعه مع مرور الساعات، حيث تتلاشى الأوهام والأحلام، ويصبح الواقع المرير هو المسيطر.

في الكونسييرجيري، تبرز مشاهد مهمة:

  1. لقاء الكاهن: يصف المحكوم عليه لقائه مع كاهن السجن الذي يحاول أن يقدم له العزاء الروحي، لكن الكاهن يبدو بعيدًا عن فهم حجم الرعب الإنساني الذي يعيشه المحكوم عليه، مما يظهر العزلة المطلقة لبطل الرواية.
  2. زيارة الطفلة (ماري): يزورته ابنته ماري البالغة من العمر ثلاث سنوات، في مشهد هو الأكثر مأساوية وإنسانية. لم تعد ماري تتعرف على والدها، وتخبره ببراءة أن “أباها قد مات”، مؤكدة بذلك أن العقوبة لا تطال المحكوم عليه فقط، بل تدمر عائلته وتترك وراءها أيتامًا يعتقدون أن آباءهم قد ماتوا بالفعل. هذا المشهد يؤكد على التداعيات الاجتماعية والأسرية لعقوبة الإعدام.

الجزء الثالث: اللحظات الأخيرة وساحة الإعدام

مع اقتراب الساعة الرابعة عصرًا، موعد التنفيذ، يصبح الرعب غير محتمل. يتم إعداد المحكوم عليه وتغيير ملابسه وتكبيل يديه استعداداً للموكب الأخير. يبدأ المحكوم عليه بالتوسل اليائس للحصول على عفو أو تأجيل، مجرد خمس دقائق إضافية، متشبثاً بآخر رمق من الأمل.

يصف هوجو بدقة مشهد الجماهير المتعطشة للدماء المتجمعة في ساحة الغرِيف (Place de Grève) لمشاهدة التنفيذ كـعرض مسرحي أو مهرجان. هذا الوصف هو بمثابة إدانة اجتماعية قاسية للمجتمع الذي يجد المتعة في تعذيب وموت إنسان.

تنتهي الرواية بشكل مفاجئ وقاسٍ في اللحظة التي يُقتاد فيها المحكوم عليه إلى المقصلة، بينما يصرخ بيأس طالباً العفو للمرة الأخيرة. يترك هوجو النهاية مفتوحة لكنها مؤكدة، ليُبقي القارئ في حالة الرعب والاشمئزاز نفسها التي شعر بها المحكوم عليه.

الرواية هي في جوهرها حجة أدبية وفلسفية قوية ضد عقوبة الإعدام. وتتمحور رسالتها حول:

  1. التعذيب النفسي (L’agonie psychologique): يؤكد هوجو أن عقوبة الإعدام هي في الواقع “الموت مرتين”؛ الأول هو الحكم الذي يقتل الروح بالرعب، والثاني هو التنفيذ.
  2. إدانة للمجتمع: الرواية تندد بالمجتمع الذي يُشرعن القتل باسم العدالة، ويُحوّل الموت إلى مشهد عام للاستهلاك البصري، وهو ما يطلق عليه هوجو “البربرية الحضارية”.
  3. الإنسانية الشاملة: من خلال حجب اسم المحكوم عليه وجريمته، يحول هوجو البطل إلى رمز عالمي لكل إنسان محكوم عليه، مما يدفع القارئ إلى التعاطف مع “الإنسان” بغض النظر عن خطيئته.
  4. العدالة مقابل الانتقام: الرواية تطرح سؤالاً أخلاقياً عميقاً: هل العدالة يجب أن تكون انتقاماً قاسياً، أم وسيلة للإصلاح والرحمة؟

تظل “آخر يوم لمحكوم بالإعدام” عملاً كلاسيكياً خالداً يمثل دفاعاً أدبياً لا يُنسى عن كرامة الإنسان وحقه في الحياة، ويبقى مرجعاً أساسياً لكل مناقشة حول القضاء على عقوبة الإعدام في العالم.

كتب ذات صلة:

تقييم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top