الرئيسية / تصنيفات الكتب /روايات وقصص
تحميل وقراءة كتاب آخر يوم لمحكوم بالموت-pdf فيكتور هيجو

عنوان الكتاب :تا آخر يوم لمحكوم بالموت
المؤلف : فيكتور هيجو
عددالصفحات :159
حجم الكتاب :2 ميغابايت
نوع الكتاب :PDF
اللغة :العربية
الصنف :روايات وقصص
قراءة تحليلية لرواية “آخر يوم لمحكوم عليه بالإعدام” (Le Dernier Jour d’un Condamné) لفيكتور هوجو. هذه الرواية هي عمل احتجاجي أدبي مكثف ومؤثر.
إليك قراءة تحليلية مفصلة لأبرز ما تتناوله الرواية:
1. تصنيف الكتاب وصيغته
- التصنيف: رواية قصيرة، أدب سجن، ومرافعة أدبية ضد عقوبة الإعدام.
- الصيغة: الرواية مكتوبة بالكامل على شكل يوميات (Journal) أو مونولوج داخلي للسجين المحكوم عليه بالإعدام. هذا الأسلوب يضع القارئ مباشرة داخل عقل وشعور الشخصية الرئيسية.
2. الفكرة المحورية والرسالة الأساسية
الرواية ليست عن الجريمة المرتكبة، بل عن العقوبة ذاتها. الرسالة الأساسية التي يسعى فيكتور هوجو لإيصالها هي:
- الاحتجاج ضد الإعدام: الرواية محاولة لإظهار أن عقوبة الإعدام هي شكل من أشكال التعذيب النفسي والوحشية، وأنها لا تقل بشاعة عن أي جريمة.
- عذاب الانتظار: يُظهر هوجو أن الأيام التي تسبق التنفيذ هي العذاب الحقيقي. السجين لا يموت مرة واحدة، بل يموت مع كل دقيقة تمر.
3. تحليل البنية النفسية للسجين
الشخصية الرئيسية، التي لا يُذكر اسمها أو جريمها (بهدف تعميم الرسالة)، تمر بتحولات نفسية حادة:
- الرهبة والذهول: في البداية، يسود الذهول وعدم التصديق، حيث يجد السجين نفسه محاصراً بـ”الفكرة الوحيدة” التي لا تفارقه: الحكم بالإعدام.
- هوس الوقت: يصبح الزمن عدواً قاتلاً. السجين مهووس بالدقائق والساعات المتبقية، ويفقد إحساسه بالماضي والمستقبل باستثناء لحظة الموت.
- الأمل اليائس: في لحظات نادرة، يداهمه أمل طائش بالعفو، سرعان ما يتبدد تحت وطأة الواقع القاسي.
- لقاء ابنته ماري: المشهد الأكثر مأساوية هو لقاؤه الأخير بابنته الصغيرة ماري، التي لم تعد تتعرف عليه إلا كرجل غريب مُرعب، وهي اللحظة التي تكسر معنوياته بالكامل، لأنها تجعله يدرك كيف أن الموت سيمحو وجوده في ذاكرة أحبابه.
4. نقد هوجو للمجتمع والنظام القضائي
يستخدم هوجو الرواية لنقد عدة جوانب اجتماعية:
- تفرُّج الجمهور: يشير إلى حشود الناس التي تتجمع بفرح لرؤية عملية الإعدام، ناقدًا بذلك تبلُّد الحس الأخلاقي للمجتمع وتحوله إلى متفرج على العنف.
- تجريد السجين من إنسانيته: يُظهر كيف أن النظام السجني يتعامل مع السجين كشيء يتم التخلص منه، مجرداً إياه من حقه في التفكير والتعبير، بل حتى من اسمه.
- فشل الكنيسة: يصور رجل الدين (الراعي) كشخص يكرر عبارات دينية جوفاء لا تخفف من رعب المحكوم عليه، مما يشير إلى فشل المؤسسات الروحية في تقديم العزاء الحقيقي.
خلاصة القراءة:
رواية “آخر يوم لمحكوم عليه بالإعدام” ليست مجرد سرد لمأساة فردية، بل هي بيان إنساني لاذع صاغه فيكتور هوجو بلغة مؤثرة وقوية لتغيير القوانين. وقد كان للرواية بالفعل تأثير كبير في حركة إلغاء عقوبة الإعدام في أوروبا.